علي أصغر مرواريد

10

الينابيع الفقهية

مسألة 16 : الهبة للواهب الخيار والرجوع فيها ، قبل القبض وبعد القبض ، إلا أن يتعوض منها ، أو يتصرف فيها الموهوب له ، أو تكون الهبة لولده الصغار . وقال الشافعي : هو بالخيار قبل الإقباض ، فإذا أقبض فهو مبني على أن الهبة هل تقتضي الثواب أم لا ؟ فإذا قال : يقتضي الثواب ، فعلى وجهين ، أحدهما : يدخلها الخياران معا ، والثاني : لا يدخلان معا . دليلنا : إجماع الفرقة على التفصيل الذي ذكرناه ، وأخبارهم ذكرناها في الكتاب المتقدم ذكره . مسألة 17 : إذا أصدقها وشرط الخيار ثلاثا ، أو ما زاد عليه في النكاح ، بطل النكاح بلا خلاف . وإن شرط في الصداق الخيار وحده ، كان بحسب ما يشرط . وقال الشافعي - ونقله المزني عن الأم - : فسد المهر . وقال في الإملاء : بطل النكاح . واختلفوا على طريقين : فمنهم من قال : المسألة على اختلاف حالين ، قوله في الأم : فسد المهر ، إذا كان الشرط في المهر ، وقوله في الإملاء : بطل النكاح ، إذا كان الشرط في النكاح . ومنهم من قال : إذا كان الشرط في المهر وحده فهل يبطل النكاح ؟ على قولين ، أحدهما : يبطل ، والآخر : لا يبطل . فإذا قال : لا يبطل ، ففي الصداق ثلاثة أوجه . أحدها : يصح الشرط والصداق فيهما ، مثل ما قلناه . والثاني : يبطلان معا ، ولها مهر المثل . والثالث : يبطل الشرط والصداق بحاله . دليلنا : ما روي عنهم عليهم السلام من قولهم : أن كل شرط لا يخالف الكتاب والسنة فهو جائز ، فمن ادعى المنع منه ، فعليه الدلالة .